ابن أبي الدنيا

53

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه في هذه الأموال التي كتب في هذه الصّحيفة ؛ واللّه المستعان على كلّ حال ، لا يحلّ لأحد وليها وحكم فيها أن يعمل فيها بغير عهدي : أمّا بعد : فإنّ ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ تسع عشرة ، منها أمّهات أولادي معهنّ أولادهنّ ، ومنهنّ حبالى ، ومنهنّ من لا ولد لها . وقضيت إن حدث لي حدث في هذا الغزو ، أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد ، وليست بحبلى : عتيقة لوجه اللّه ، ليس لأحد عليها سبيل . ومن كان منهنّ حبلى ، أو لها ولد : فلتمسك على ولدها ، وهي من حظّه ؛ فإن مات ولدها وهي حيّة ، فليس لأحد عليها سبيل . هذا ما قضى به في ولائده التّسع عشرة ؛ شهد عبيد اللّه بن أبي رافع « 10 » ، وهيّاج بن أبي هّيّاج « 11 » ؛ وكتب عليّ بن أبي طالب أمّ الكتاب بيده ، لعشر خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين . قال عبيد اللّه : وكان بين مقتله وبين كتابه هذا أربعة أشهر وثلاث عشرة ليلة « 12 » .

--> ( 10 ) عبيد اللّه بن أبي رافع المدنيّ ، مولى النّبيّ صلى اللّه وعليه وسلّم ، كان كاتب عليّ رضي اللّه عنه ، ثقة كثير الحديث . ( تهذيب 6 / 10 ) . ( 11 ) هيّاج بن أبي هيّاج : كذا ورد هذا الاسم هنا ، ولم أقف له على ترجمة ؛ وسيأتي في الخبر 48 أنّه أبو هيّاج ، وهو : حيّان بن حصين الأسديّ الكوفيّ ، كان كاتب عمّار رضي اللّه عنه ، تابعيّ ثقة . ( تهذيب 3 / 67 ) . ( 12 ) في الأصل : أربع أشهر وثلاثة عشرة ليلة ! .